مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

65

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

الدخول كان الاستثناء عدم الدخول ، فإذا شاءه فقد حلّ اليمين ، ولو فرض أنّه قد شاء الدخول فاليمين بحالها ؛ لأنّ مشيئته بالفعل غير مستثناة . ولو قال : ( واللَّه لا دخلت الدار إلّا أن يشاء فلان دخولها ) ، فإن قال فلان : ( قد شئت أن تدخل ) فقد سقط حكم اليمين ؛ لأنّ الاستثناء من النفي إثبات كما عرفت . وحينئذٍ فإن دخل بعد ما شاء برّ يمينه ، كما أنّه يبرّه أيضاً إن لم يدخل قبل مشيئة الدخول . نعم ، إن دخل وقد شاء أن لا يدخل حنث ولا تنفع مشيئة الدخول بعد ذلك ، وإن لم تعرف المشيئة فهي منعقدة أيضاً كما عرفت . هذا ما اقتضاه لفظ الاستثناء عند الإطلاق أو مع قصده . أمّا لو قصد في استثنائه عكس ذلك بأن قال : ( أردت بالاستثناء مخالفة مشيئته ) فأردت بقولي : ( لأدخلنّ الدار إلّا أن يشاء الدخول ، فإنّي أخالفه ولا أدخل ) ، وكذا لو قصد بقوله : ( لا أدخل إلّا أن يشاء أن لا أدخل فإنّي أخالفه وأدخل ) قُبِلَ منه ودِينَ بنيّته . وينعكس الحكم إن شاء في الأوّل قبل أن يدخل انحلّت اليمين وارتفع وجوب الدخول ؛ لوقوع الشرط ، وإن شاء أن لا يدخل في الثاني انحلّت اليمين أيضاً ؛ لوجود شرط الحلّ ، والتضادّ بين المستثنى والمستثنى منه حاصل على هذا التقدير أيضاً ( « 1 » ) . ( انظر : يمين ) ج‍ - الاستثناء في الطلاق : من جملة ما يشترط في صيغة الطلاق التنجيز ، فلو علّقه على شرط أو صفة لم يقع ، كما إذا قال : ( أنت طالق إن دخلت الدار أو إذا جاء رأس الشهر ) . ولو قال : ( أنت طالق إلّا أن يشاء زيد ) لم يصحّ ، وكذا لو قال : ( إن شاء اللَّه ) ( « 2 » ) . ونظير الطلاق في ذلك عقد النكاح . ( انظر : طلاق ، نكاح ) د - الاستثناء في البيع : الاستثناء في البيع لا يوجب بطلان البيع ، إلّا إذا كان الاستثناء موجباً لتعليق الصيغة على شرط أو صفة ، كما إذا قال :

--> ( 1 ) انظر : الشرائع 3 : 170 . جواهر الكلام 35 : 248 - 250 . ( 2 ) القواعد 2 : 128 .